الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

262

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

البدن بملاقات الغسالة النجسة . [ ما يستدل على ] الاحتمال الخامس : وهو المحكى عن الشيخ في المبسوط قال ( وان كان على بدنه نجاسة أزالها ثم اغتسل وان خالف واغتسل أو لا ارتفع حدث الجنابة وعليه ان يزيل النجاسة ان كانت لم تزل وان زالت بالاغتسال فقد أجزأه عن غسلها انتهى ) أقول وقد يقال في ان نظره الشريف هو كون طهارة محل الغسل واجبا بالوجوب النفسي لا الوجوب الشرطي . فإن كان هذا مراده فجوابه ان الظاهر من الاخبار هو كون وجوب طهارة المحل وجوبا شرطيا ودخلها في الغسل . وهذا كله في الاحتمالات في المسألة والوجوه التي يمكن ان يستدل بها لكل منها أو قيل لها . إذا عرفت ذلك نقول بعونه تعالى قد مضى بعض الكلام في المسألة في باب احكام الوضوء عند التعرض لشرطية طهارة ماء الوضوء ومحالّ الوضوء وذكرنا الاحتمالات واخترنا الاحتمال الأول من بين الاحتمالات . وهنا نقول بان الكلام تارة يقع فيما يقتضيه النصوص وبعبارة أخرى يقتضيه الأصل اللفظي وتارة فيها يقتضيه الأصل العملي بعد فرض عدم الأصل اللفظي . اما الكلام في المورد الأول فنقول بنحو الاختصار بأنه مرة نقول بان الدليل على اعتبار طهارة محل الغسل هو الاخبار التي ذكرنا بعضها في صدر المسألة معنى ذلك انّ وجوب طهارة محل الغسل يستفاد من هذه الأخبار لا الاجماع فما ينبغي ان يقال هو وجوب غسل موضع النجس من البدن قبل الشروع في الغسل اعني